أحست هى فى لحظة أن الدنيا تميد تحت قدميها وأن زوجها عاد ليلعب لعبة العناد التى أشتهر بها ولكنة هذة المرة يلعبها على حسابها ولم تكن تدرى ما تفعل فكل يوم تتوجس خيفة من الحكم الصادر ضدها وتخاف وتشعر بالأرض تميد تحت قدميها كلما دق جرس الباب وتنظر فى خيفة الى أطفالها ورعب لا مثيل لة كيف ستتركهم وكيف سمح زوجها لنفسة أن يفعل بها ذلك لمجرد عنادة فى تسليم المصنع أو دفع ما علية للمالك وشركة الكهرباء
وبعد ليال من الخوف والوحدة زارتها والدتها وحاول كثيرون التدخل وأرغام زوجها ع حل الموقف وقامت هى بدفع المبالغ المستحقة على زوجها من مالها الخاص وعادت الى عملها وحياتها مرة أخرى بقلب مشروخ وأرض مهتزة وشعور بعدم الأمان
ضغطت ع نفسها وعملت بأجتهاد فى مكتب الكمبيوتر الذى أفتتحتة بمساعدة صديقها وصديق زوجها وأستمرت فية تجتهد وتسهر وتحاول المتابعة ما بين بيتها وأولادها وعملها ومكتبها ودراستها فقد صممت ع أن تنتهى من دراساتها العليا فى التخصص الدقيق التى أحبتة وأجادت فية وهكذا شغلت كامل حياتها فلم تجلس لحظة لتفكر فى زوجها أو مشاكلها وذكرياتها معة وأعتبرت أن ماتفعلة هو دوران فى طاحونة الحياة خوفا من التوقف وأنتظار الأسوا
وبرغم هذا فقد جاء الأسوأ وكانت وكأنما تنتظرة ؟؟
بعد شهور كانت تقوم بجرد لمكتبها فوجدت مشكلات كثيرة فية وشعرت بأن صديقها يخدعها ويحاول السيطرة ع العمل والتلاعب ببعض الشيكات وللأسف فأنها حين أشركت صديقها فى العمل معها فالبداية لم تقل لزوجها خوفا من رفضة وذلك لأنة مايزال يعتبر هذا الصديق برغم تعاملة معة المسئول الأول عن مساعدة زوجتة فى الأستقلال بحياتها والأبتعاد عنة برغم أن هذا كان بالفعل نصف الحقيقة فالصديق لم يكن سوى أداة فى يدها للمساعدة ولكنها كانت ستتخلى عنه فى لحظة شعورها بالأمان مع زوجها فقد كان بداخلها دائما خوف من زوجها وتصرفاتة وشعور بالوحدة والقلق من الغد
كل هذا وزوجة زوجها الثانية تتردد ع منزلها الذى أعدتة بطلة قصتنا لنفسها وتعبت فى تجهيزة وكانت تتمنى أن تعيش فية مع طفلها الثالث الذى فقدتة
ولم تكن تحمل أى ضغينة للزوجة الثانية فقد كانت طفلة لم تتعد السابعة عشر ولا تزال تائهة بين طباع الزوج الجافة وعنادة وبين رقة الزوجة الأولى وماحدث لها وكانت بطلتنا تحمل للزوجة الثانية نفس الود والشعور بالمشاركة فى البلاء
وكانت لدى الزوجة الثانية مشكلة فى أرضاعها لطفلها فقامت بطلة قصتنا بارضاع أخ أولادها بنفسها ,اعطتة نفس الحنان التى كانت لتتمنى أعطاءة لأبنها الذى مات
ونعود مرة اخرى للصديق والذى هو البطل الحقيقى لقصتنا والمحرك الرئيسى فى الأحداث التالية والأسد الجسور المقاتل كما يطلق ع نفسة من فرط غرورة وشعورة بالتفوق فى الشر والقدرة ع التعامل بخلق الثعالب والذئاب ولا عتب علية فنحن فى زمن لا عترف الا بالأنحطاط الأخلاقى ويعتبر ذلك المسمى الذى يبنى علية ديننا الأخلاق سمة تنم عن الضعف والتبلد وعدم الصلاحية لمواصلة الحياة
حاول هذا الصديق أقناع بطلة قصتنا بمواصلة العمل بمكتبها ولكنها رفضت وقررت تصفيتة للنهاية واتهمتة بأستغلالها وسرقة أموال كان من المفترض أيصالها لمستحقيها من المتعاملين مع المكتب ولكنة أستحلها لنفسة فأنكر ذلك تماما وقمت هى بعرض المكتب للبيع ومحاولة التركيز ع حياتها والتفكير فى اصلاح زوجها وحياتها المفككة معة من أجل أطفالها
ولكن طمع الزوج حال دون ذلك فقد حاول حين علم بانها ستغلق عملها أن يقترب منها ويسبغ حنانة التى كانت تحتاجة بشدة نظرا لكل الضغوط التى تعرضت لها طوال الفترة التى سبقت ذلك ووحدتها وبرغم أنة كان عاملا قويا فى كل تلك الأحداث الأ انها كانت دائما ولانها بداخلها تحب أولادها وتتمنى الحياة بسلام وامان حتى مع زوجة ثانية وفى وسط مضطرب لذا قامت بتصفية كل أموالها ووضعتها أمانة مع زوجها رغم تحذيرات أمها وخوف مستتر بين عيون والدها الذى لم يعتد التدخل فى قراراتها ولكنة كان يراقب فى صمت وسلبية وربما طيبة وتسلي بقضاء اللة
وقامت بكتابة شيكات ووصل أمانة ع زوجها بالمبلغ وتعهد لها أن يقوم بتشغيل أموالها لها ويعطيها ريع شهرى لتسدد منة بعض المستحقات كانت ع المكتب ولتحتفظ بالباقى لديها
كل هذا والزوج لا يعلم أن من ساعدها هو نفس الصديق الذى يعلم جيدا أنة دورة فى حياتها من قبل
وبعد شهرين كانت الأمور قد أستقرت نسبيا مع زوجها وجدت أتصال هاتفى من صديقها يطلب منها أن تقابلة للأهمية فرفضت فأصر وهددها أن لم تحضر سيأتى ليخبر زوجها بانة من ساعدها فى مكتبها فأصرت ع الرفض وخاصة وهى تعلم أنة قد سرق بعض مالها وهى تحاول السداد بصعوبة فلم يتوقف عن ملاحقتها وفى النهاية رضخت وذهبت لمقابلتة فى أحد الأماكن العامة التى يتردد عليها ولكنها فوجئت بة يبثها غرامة ويخبرها بأنة كان يفعل مايفعلة معها من مساعدة حتى يتقرب اليها وأنة يعلم كل مشاكلها مع زوجها وأنة تقرب من زوجها ليتمكن من الدخول فى حياتها وتدميرها وقتما يشاء وأنة يعدها بحياة مستقرة وحب لا مثيل لة أن هى تخلت عن زوجها وهربت مع أولادها أو طلبت الطلاق وأنة يستطيع تدمير حياتها فزوجها يسمع أكثر مما يفكر وهو طماع وسينتهز الفرصة ليسمع أى شئ يسئ اليها ليطردها ويأخذ أموالها فنهرتة بشدة وغضبت من أتهامة لزوجها وتعدية ع حرمة بيتها ورغبتة الشيطانية فى هدم منزلها لصالح نفسة
وقالت لة
ربما أكون قد تعاملت معك بحسن نية وأرتحت لك بالفعل وسمحت لك بمساعدتى وتجاوزت نظير مساعدتك لى عن أخطاء كثيرة قمت بها فى عملنا سويا وسرقات اللة وحدة يعلم دورك فيها ولكننى أبدا لن أترك زوجى وأشرد أولادى من أجل تهديد من مثلك كماأن زوجى ليس تافها ولا صغيرا حتى تستطيع أنت السيطرة علية
فأبتسم الصديق أبتسامة شيطانية وردد لها سوف نرى وتركها وحيدة خائفة لا تدرى ماذا ينوى لها هذا الشيطان وماذا سيفعل لقد أستشعرت الحقد والحسد بين كلماتة وهو يذكر لها كيف يحكى زوجها عن حبها لة وأهتمامها بة ووقوفها معة فى بداياتة وكان يردد لو ساعدتنى ووقفت بجانبى مثلما فعلت مع زوجك سأصبح أفضل منة وأكثر ثراءا وكانت الشماتة فيها تتزايد كلما ذكر مشادة علم عنها من زوجها أو ممن يقول عنهم عيونة عليها وع زوجها بينها وبين زوجها
وبالفعل كانت قد حدثت عدة مشادات فقد فيها زوجها أعصابة وقام بضربها بقسوة وتحملت لتمنع شماتة من حولها فيها
وأحتارت ماذا تفعل مع هذا الشيطان وبكت فى جوف الليل خوفها وقلقها ع بيتها وحياتها وخاة أنها لا تدرى ما هو رد فعل زوجها تجاة هذا الصديق المجنون ولم تكن تخشى شيئا سوى أن يفسر هذا المجنون عدم أخبارها للزوج بأنة ساعدها فى مكتبها بالصورة الصحيحة ويوصلة له بصورة مغايرة أو يتكلم عنها بسوء وهذا ما لمح لة فى كلامة
وهل زوجها بهذة السذاجة حتى يصدق ؟؟
وهل فعلا يمكن أن يحاول الزوج أنتهاز هذة الفرصة للأنفصال عنها برغم علمها بحبة لها برغم عنادة وتصرفاتة القاسية والتى حاولت تبريرها لة مرارا من أجل أن تستمر الحياة ؟؟
وأحتارت وصممت أن تخبر زوجها بالحقيقة كل الحقيقة فليسهناك ماتخشاة وعليها فى أى حال أن تضع زوجها فى أختبار فهل فعلا سيتركها ويسرق أموالها كما قال الصديق المجنون بها أم سيتفهم كلامها ويحتويها ويقف فى وجة هذا المجنون ويرغمة ع الأبتعاد عنها وتسير الحياة بها هادئة مستقرة بعدها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تساؤلات أجابتها غداااا


No comments:
Post a Comment